السبت، 9 فبراير 2013

حلقات برنامج أسلحة 3 من التاريخ الإسلامي - الموسم الثالث

برنامج "أسلحة" الموسم الثالث من إعداد وتقديم/ أ. محمد محمود يغمور

إنتاج عام 1433هـ 2012م

نعود اليكم بإطلالة جديدة من خلال برنامجنا أسلحة ، الذي نستعرض فيه تاريخنا فنستوحي من قصصه وأحداثه العبر والمعاني .. والأسلحة التي تسلح بها العظماء من قبلنا على مرّ التاريخ .. لنقول : جاء دورنا كي نتسلح نحن أيضاً ..

من خلال برنامجنا "أسلحة 3"

سنتناول في هذا الموسم خلال الحلقات :.
أهم أحداث التاريخ منذ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام 11هـ وأروع ما سطّره لنا الخلفاء الراشدين من قصص ومواقف .. مروراً بـ الدولة الأموية بما فيهم الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز 99هـ .. وحتى سقوط الخلافة العباسية 656هـ على يد التتار والذي أوقفهم البطل المملوكي "سيف الدين قطز" عند حدهم 658هـ ، مع تسليط الضوء على الحروب الصليبية وتاريخ فلسطين وعظمة المجاهد "الناصر صلاح الدين الأيوبي" 583هـ ، بالإضافة إلى تاريخ الأندلس كاملاً منذ فتح المسلمين لها 92هـ وحتى سقوط غرناطة ونهاية المسلمين 897هـ

كل ذلك التلخيص بطريقة وأفكار جديدة تتناسب مع أحداث عصرنا لننهض بأمتنا الغالية بما نعتبره من عبر ..

بالإضافة إلى أنه في نهاية كل حلقة من الحلقات الـ30 سيتم تفسير آية من سورة الملك والتي عدد آياتها 30 آية ..

ويمكنكم متابعة الحلقات من خلال هذا الرابط :.


صفحة البرنامج على الفيس بوك :.

برومو البرنامج الرسمي :.


إعلان البرنامج على قناة الرسالة الفضائية :.




1: الحلقة الأولى : مقدمة عن التاريخ 11هـ - 897هـ (سلاح التاريخ)



2: الحلقة الثانية : عهد أبو بكر الصديق وحروب الردة 11هـ - 13هـ (سلاح تصحيح المسار)


3: الحلقة الثالثة : الفتوحات الإسلامية (أجنادين ، اليرموك ، القادسية) 13هـ (سلاح التميّز بالقيم)



4: الحلقة الرابعة : بين أبو بكر الصديق 11 - 13 (سلاح المنافسة)



5: الحلقة الخامسة : عهد عمر بن الخطاب وبداية التأريخ الهجري 13 - 23هـ (سلاح الوقت)



6: الحلقة السادسة : عهد عمر بن الخطاب وعزل خالد بن الوليد 13 - 23هـ (سلاح مع الله)


7: الحلقة السابعة : أواخر عهد عمر بن الخطاب وقصة التابعي أويس بن عامر القرني 13 - 23هـ (سلاح بر الأم)



8: الحلقة الثامنة : عهد عثمان بن عفان وإنشاء أول أسطول بحري ومعركة ذات الصواري 23 - 35هـ (سلاح الفاعلية)



9: الحلقة التاسعة : مقتل وإستشهاد عثمان بن عفان 35هـ (سلاح قيام الليل)


10: الحلقة العاشرة : موقعة الجمل وصفين والتحكيم في عهد علي بن أبي طالب 36 - 40هـ (سلاح الاختلاف)


11: الحلقة الحادية عشر : عام الجماعة 41هـ ، ثم عهد معاوية بن أبي سفيان 41 - 60هـ (سلاح الذكاء)


12: الحلقة الثانية عشر : قصة ثورة "الحسين بن علي" في عهد يزيد بن معاوية 60 - 64هـ (سلاح القرار)


13: الحلقة الثالثة عشر ك قصة أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير مع الحجاج 73هـ في عهد عبدالملك بن مروان 65 - 86هـ (سلاح حسن الظن)


14: الحلقة الرابعة عشر : عهد الوليد بن عبدالملك 86 - 96هـ وسليمان بن عبدالملك 96 - 99هـ ثم عهد عمر بن عبدالعزيز 99 - 101هـ (سلاح الوَرَع)


15: الحلقة الخامسة عشر : وفاة عمر بن عبدالعزيز 101هـ (سلاح ذكر الموت) حلقة مميزة



16: الحلقة السادسة عشر : عهد يزيد بن عبدالملك 101 - 105هـ ثم هشام بن عبدالملك 105 - 125هـ ومعركة بواتيه "بلاط الشهداء" 114هـ (سلاح الجنة)



17: الحلقة السابعة عشر : قصة أبو حنيفة وجاره الإسكافي (سلاح الاحتواء)


18: الحلقة الثامنة عشر : سقوط الدولة الأموية بالمشرق على يد العباسيين 132هـ وقيامها بالأندلس على يد عبدالرحمن الداخل 140هـ (سلاح العزيمة)


19: الحلقة التاسعة عشر : عبدالرحمن الداخل 140 - 172هـ وأشواقه إلى الشام (سلاح الوطن)


20: الحلقة العشرون : العهد العباسي القوي 132 - 247هـ (أبو جعفر المنصور ، هارون الرشيد ، الأمين ، المأمون ، المعتصم) (سلاح العزة)


21: الحلقة الحادية والعشرون : الأمويين بالأندلس ، وجمال الحضارة الإسلامية 140 - 350هـ (سلاح الجمال) ((حلقة مميزة تم تصوير أعماق البحار))



22: الحلقة الثانية والعشرون : قصة محمد بن أبي عامر "الحاجب المنصور" 350 - 400هـ (سلاح الطموح)


23: الحلقة الثالثة والعشرون : دويلات الطوائف بالأندلس 400هـ ومعركة الزلاقة بقيادة المجاهد "يوسف بن تاشفين" 479هـ (سلاح الروح الشبابية)



24: الحلقة الرابعة والعشرون : تاريخ فلسطين كاملاً منذ أن كُتب إلى الحروب الصليبية الأولى والثانية ، والمجاهد عماد الدين زنكي (سلاح التمسك بالدين)


25: الحلقة الخامسة والعشرون : جهود "نور الدين زنكي" و "صلاح الدين الأيوبي" في تحرير القدس الشريف (صفورية ، حطين 583هـ ، صلح الرملة ، الحرب الصليبية الثالثة) (سلاح الإصرار)



26: الحلقة السادسة والعشرون : سقوط بغداد ونهاية الخلافة العباسية 656هـ (سلاح النفس)


27: الحلقة السابعة والعشرون : معركة عين جالوت 658هـ والقائد المملوكي "سيف الدين قطز" وزوجته "جلنار" (السلاح الناعم)


28: الحلقة الثامنة والعشرون : تاريخ الأندلس كاملاً إلى سقوط غرناطة ونهاية المسلمين بالأندلس 897هـ ، وحماسة المجاهد البطل الأمير "موسى بن أبي الغسان" (سلاح الحماسة)


29: الحلقة التاسعة والعشرون : تلخيص التاريخ الإسلامي من 11 - 897هـ مع مراجعة للحلقات (سلاح المراجعة)


30: الحلقة الثلاثون والأخيرة : تلخيص تفسير آيات تبارك (سلاح سورة الملك)




لمشاهدة الموسم الأول (أسلحة) .. إليكم الرابط التالي :.
لمشاهدة الموسم الثاني (أسلحة 2 من السيرة النبوية) .. إليكم الرابط التالي :.

حلقات برنامج أسلحة - الموسم الأول


نصحبكم بأسلوب جذاب ومميز .. برحلة ممتعة وغير تقليدية ..
بـ البرنامج الشبابي "أسلحة"


فـ الغاية من خلق الإنسان هي عبادة الله .. وقمة تحقيق العبادة لا تتم إلا من خلال عمارة وإصلاح الأرض ، وكيف نقوم بتعمير وإصلاح الأرض ونحن عُزّل !! لا نملك الأسلحة التي تُعيننا على ذلك ؟

من هنا كانت فكرة البرنامج >> أسلحة

إنتاج عام 1431هـ 2010م

ويمكنكم متابعة الحلقات من خلال هذا الرابط :.

صفحة البرنامج على الفيس بوك :.

1: الحلقة الأولى : مقدمة الأسلحة (سلاح التغيير)



2: الحلقة الثانية : (نقطة تحول)



3: الحلقة الثالثة : (النقطة التيسيرية)



4: الحلقة الرابعة : (التخطيط)


5: الحلقة الخامسة : (سلاح من السماء) عن القرآن الكريم


6: الحلقة السادسة : (السلاح الناعم)



7: الحلقة السابعة : (الشباب)



8: الحلقة الثامنة : (كبار السن)




9: الحلقة التاسعة : (مركز الحياة)



10: الحلقة العاشرة : (الإعتراف) عن سيول جدة


11: الحلقة الحادية عشر : (التفكر)


12: الحلقة الثانية عشر : (مبتسم متفائل وإيجابي)


13: الحلقة الثالثة عشر : (القراءة)


14: الحلقة الرابعة عشر : (الـFacebook)


15: الحلقة الخامسة عشر : (الحقائق الـ8)



16: الحلقة السادسة عشر : (الترويح بالفن)



17: الحلقة السابعة عشر : (99 سلاح) عن أسماء الله الحسنى


18: الحلقة الثامنة عشر : (الحقيقة !!) عن حقيقة الآخرة


19: الحلقة التاسعة عشر : (سلاح المؤمن) عن الدعاء


20: الحلقة العشرون والأخيرة : (الطاقات الأربع) عن التوازن


لمشاهدة الموسم الثاني (أسلحة 2 من السيرة النبوية) .. إليكم الرابط التالي :.

لمشاهدة الموسم الثالث (أسلحة 3 من التاريخ الإسلامي) .. إليكم الرابط التالي :.
http://mohammadyaghmour.blogspot.com/2013/02/3.html

الأربعاء، 30 يناير 2013

حائر القطار



كنت في القطار برفقة زوجتي ..
مُسافر من فينيسيا إلى روما عاصمة إيطاليا ..


وعند أول محطة وقف عندها القطار ، إذا بشاب إيطالي من سني .. جلس بالمقعد المجاور لمقعدي .. قال لي بصوت متوتر وخائف : "بونجور" .. وتكلم معي بالإيطالية ولم أفهمه بادئ الأمر فهو لا يجيد الإنجليزية .. حتى علمت أنه مسافر على متن القطار بدون دفع قيمة التذكرة ..
فهو فقير ولا يملك المال كما أشار إليّ .. 



فكرت أولا بأن أتركه وشأنه ..

ثم فكرت ورأيت أن أساعده .. فأنا مسلم .. ومن واجبي نشر السعادة عند الآخرين .. حتى وان لم يكن من المسلمين !

فإذا كنت أتمنى لهذا الشاب -ولأي شخص غير مسلم على وجه الأرض- أن يهديه الله إلى الإسلام .. فهذا معناه أن يدخل معي إلى دار السلام >> الجنة .. 

وطالما أردت له الجنة فليس من المعقول أنني لا أحبه ! وإلا لما أحببت أن يهديه الله لما هداني إليه -وأسال الله الثبات لي ولكم على طريق الهداية-

ولا ننسى أن خير دعوة إلى الإسلام .. تكون بحسن التعامل بالأخلاق الفاضلة ..

فقلت له -بالإنجليزية مع الإشارات- أهدئ واسترخي وصلّ واطلب من الله المساعدة والعون فهو يراك ..

فأصبحت رفيقه خلال الرحلة .. وكلما مرّ أي شخص بجانبه عبر مقطورتنا فضلاً عن الضابط المسئول عن التذاكر -الذي يتأكد من أن الجميع بحوزتهم تذكرة تثبت أنهم قد دفعوا ثمنها- كان يتوتر وينظر إليّ ويتغيّر لونه تماماً !


و عندما رأينا الضابط وهو قادم إلينا .. بدا وكأن الموت أمام عينيه ..
ثم قلت له قبل أن يأتيه الدور .. اذهب بسرعة إلى دورة المياه واختبئ هناك حتى إذا مرّ من مكان جلوسك .. لن يعلم الضابط بوجودك ..

وفعل ذلك .. ونجى بفضل الله من هذا الضابط ، فـ شكرني كثيراً ..
فقلت له مبتسماً : لا تشكرني ! بل أشكر الله .. وأشرت إليه أنه في السماء ..

ثم اقتَرَحت عليَّ زوجتي بأن نعطيه بعض المال .. فأعطيناه ..
حتى انتهت الرحلة .. فرحل بعدها وهو مُبتهج والفرحة تعلو محيّاه .. ليكمل طريقه ..

أسمعكم الآن تقولون : كيف تفعل ذلك !! ولماذا تساعده وتعطيه بعضاً من المال وهو ليس مسلماً ! بل ومخالف للقانون أيضاً !!

فأقول : تخيلوا وقد نجى بسببي -بعد الله- وعرف بأنني مسلم فاسمي "محمد" وزوجتي مُحجبة ..
فإنه غالباً إن لم يكن أكيد .. سيكون لديه شغف كبير لمعرفة سبب مساعدتي له ! ولربما سيقرأ عن الإسلام لهذا السبب ..

وعندها سيكون الإسلام هو الذي يروج ويسوّق لنفسه .. 
فالإسلام قضية رابحة بلا شك .. ولكن المحامي ضعيف !
 
ووالله قد رأيت في عيني هذا الشاب -طوال الرحلة- نظرة الحائر الضائع الفاقد لفراغ هائل وكبير .. وأنا أعرف ضالته !

هو حائر ليس فقط لأنه مُخالف لنظام القانون ..
لا والله .. بل لأنه مُخالف لنظام الدنيا والآخرة بأكملها .. 

ونحن من واجبنا أن نُنَظِّم ونُصحح مسيرة البشر في هذا الكون ..
كفانا نوماً وغفلة .. فوالله ما عاد النوم يُريحُنا ولا الغفلة تمنحنا السعادة ! إنما الراحة ننالها فعلاً حين نتعب بالسير إلى الله .. وإنما السعادة تكون حينما يكون رب الكون راض عنّا غير غضبان .. 

(طيب! وماذا تريد بالضبط؟) أظنكم تسألونني !
فأجيبكم : إن كل ما أريده هو أن نحيا سُعداء بالسعي وراء إسعاد الكون كله .. فـ ننال عندها السعادة من خالق الأكوان سبحانه ..

ووالله إن حائر القطار هذا .. ليس حائر في هذا القطار وحسب ..
بل هو والله حائر في قطار الحياة .. لا يعرف ولا يملك تذكرة ركوب قطار الحياة المؤدي إلى الجنة !! وتذكرة الجنة هي "الإسلام"



ونحن .. أكرمنا المولى الوهاب .. بأن وهب لنا هذه التذكرة هبة منه سبحانه .. فهل سنحفظ حق هذه النعمة !!

وقد عرفنا أن السعادة وراحة البال لا تكون إلا بالسير في طريق الله والسفر إليه .. باختصار أن نكون : مع الله وبالله وإلى الله ..



بقلم المُسافر إلى الله \ محمد محمود يغمور
من داخل عربة القطار : السبت 14\3\1434هـ الموافق 26\1\2013م

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

خمسة أكواب من الدموع


((خمسة أكواب من الدموع))

سُكبت من عيناي هذا المساء دموع الوداع لأختي وزوجها وعائلتهما الكريمة بسبب سفرهما إلى بلاد بعيدة في سبيل طلب العلم ..


ومع هذه الدمعات التي انسكبت .. راحت بي ذاكرتي إلى الأوقات والأسباب التي تنسكب لها الدموع بالنسبة لي  خاصة وبالنسبة لأغلب الناس عامة ..


 ومع التفكير .. اتضح أن لي خمسة أكواب مليئة بالدموع ..

1- الكوب الأول أو الدموع الأولى إن صح التعبير :.
(دموع على أمل اللقاء في الدنيا)
وهي التي سكبتها عيناي هذا المساء .. فدمعة لأجل زوج أختي "البراء" وهو العالم الكبير والقدير -كما أراه- والذي سيعود بمشيئة الله بكل جديد ومبدع من غربته ..
ودمعة لأجل الأقمار الصغار "ماريّا" و"تسنيم" التي تسمّى برواية أخرى "توتة" :)
ولـ "جمال" حبيب خالو .. الذي كان يناديني بـ"آمّنيه" بدلاً من "خالو محمد" ولا أعرف على ماذا استند أو من أين أتى بهذه الأحرف!
ولكنه تطوّر فيما بعد وأصبح يناديني "خالو حمّد" إلى أن أصبح يناديني هذه الأيام ويضحكني كثيراً حين يقول "خالو محمد رسول الله"

والدمعتان الأخيرتان في الكوب الأول لـ "محمود" الطفل الرضيع ذو النظرات البريئة .. ولأم القماري أختي "أم جمال" التي أنتظر منها العودة بفارغ الصبر وهي مشتعلة بالنشاط والحيوية في مجالها العلمي .. فأسأل الله لها ولزوجها ولجميع طلبة العلم التوفيق والسداد ..


2- أما الكوب الثاني أو مجموعة الدموع الثانية :.
(دموع الفرح) وقد شعرت بهذه الفرحة بالأمس حين أرادت إحدى الشخصيات الحبيبة إلى قلبي متابعة حفظ كتاب الله .. والتحليق عالياً كالأرواح الملائكية لتسمو بعظمة كلام الله .. ولم أتمالك نفسي إلا وقد أهديت هذه الشخصية الرائعة التي اعتبرها "لـ قلبي سعادة" كتاب تفسير مبسط –وللعلم لدي منه نسخة أقرأها كلما دعتني الحاجة- وسأتذكر من أهديت كلما قرأت ;)


3- الكوب الثالث أو مجموعة الدموع الثالثة :.
(دموع الوداع لفقد الأحباب) وهذا الكوب قد امتلئ مما سَكَبتهُ عيناي من حزني على فراق السيدة الفاضلة التي ساهمت مع أمي في تربيتي ، وهي "ستي صديقة جعفر" رحمها الله التي تسكن البقيع -والتي أهديت إلى روحها جميع حلقات برنامجي أسلحة السيرة النبوية ، كما ذكرت في الحلقة الأخيرة-


والبكاء على فراق الأحبة أمر طبيعي وإنساني .. فهذا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بكى على فراق ابنه إبراهيم حين مات بين يديه وقال : "تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" رواه مسلم ، وغيرها من المواقف التي تروى عن بكائه لفقد أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ..

المهم .. كانت لحظة الوداع –وفاتها- في 7 جمادى الثاني 1425هـ
وفي هذا التاريخ .. كانت مرحلة أو نقطة تحول بالنسبة لي .. فحين افتقدتها –ولا زلت أفتقدها- بدأت أفكر في أننا جميعاً إلى هذا الطريق .. فكما يقول الشاعر :.

ما هذه الأيام إلا مراحل :: يحث بها حادٍ إلى الموت قاصد
وأعجب شيء لو تأملت أنها :: منازل تطوى والمسافر قاعد!

فـ غيّرت من نمط حياتي التي اعتدت أن أعيشها في مراهقتي –لا تفهموني بشكل خاطئ فلم أكن شاباً طائشاً أو سيئاً جداً ، أعني إلى حد ما- ولكني قررت منذ تلك اللحظة أن أعيش لأجل الله .. وإلى الآن لا زلت أجاهد نفسي في سبيل تحقيق ذلك ..

فـ اسأل الله أن يعينني ويعين جميع المسلمين للوصول إلى رضا الله ، وأن يرحم أحبابنا الذين نفتقدهم .. آمين


4- أما الكوب الرابع أو مجموعة الدموع الرابعة :.
(دموع للأمة) فهي دموع اسكبها كل يوم على الآلام التي أراها وتعانيها أمتي "أمة الإسلام"
فـ  في فلسطين وما يفعله أحفاد القردة والخنازير بإخواني يحرق دمي !! ولكن ما لا أطيق تحمله أكثر هو الراعي الخائن لرعيته !! فكما يقول الشاعر :.
لا يلام الذئب في عدوانه :: إن يك الراع عدو الغنم

وللأسف هذا ما نراه من طواغيت يتجبرون .. أبكي بسببهم إخواني الشهداء .. ولكن قد تحولت كثير من هذه الدموع المؤلمة إلى دموع فرح ! فلقد فرحنا بتساقط رؤوس الفساد والظلم في الربيع العربي وهم أشبه ما يكونون بتساقطهم هذا بـ تساقط الأوراق في الخريف !! وهذا ما أرقبه هذه الأيام في اليمن وسوريا بإذن الله ، فسوف تتبدل هذه الدموع المؤلمة إلى دموع فرحة –كما تبدلت مع من سبقها-


5- أما الكوب الأخير أو مجموعة الدموع الخامسة والأخيرة :.
(دموع الحب الأعظم) وهي الدموع التي يسكبها المحب المشتاق شوقاً وتوقاً إلى الحبيب الأعظم الودود رب العالمين ..
وهي أيضاً تُسكب من خشية الله .. وفي الحديث الحسن يقول النبي "عينان لا تمسهما النار" أولهما: "عين بكت من خشية الله" رواه الترمذي ، فهي أحلى الدموع وأنقاها ، وقد قال ربنا في محكم التنزيل: (تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) 83 المائدة
فماذا كان جواب الرحمن الرحيم ؟
لقد كان الجواب: (فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ) 85 المائدة


وأخيراً .. وبعد كل هذه الدموع ..
أتمنى أن نكون فعلاً إنسانيين .. ورقيقي القلب لا متحجرين !
فـ لست أدعوكم إلى البكاء ، ولكني أدعوكم للرقة والرحمة وإلى الإنسانية ..
وهي تكون باليد والفعل العملي قبل الشكل المتمثل بالدموع ..

فـ يحكى أنه كان رجل يصطاد الطيور ، ودائماً يقطع أرجل هذه الطيور بكل قسوة بعد صيده .. وفي أحد الأيام وكان يوماً بارداً شديد البرودة .. دمعت عينا هذا الرجل بسبب شدة البرد –فليست دموع رحمة- عندها نظرت إحدى الطيور وقالت للتي بجانبها : أنظري إلى هذا الرجل .. إنه رقيق القلب فهو يبكي لأجلنا !
فتجيبها : لا تنظري إلى دمعة عيناه ، ولكن انظري إلى ما تفعل يداه !
وتذكرت حينها قول إخوة يوسف بعد فعلتهم : (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ) 16 يوسف

فـ ليس المطلوب أن نبكي كالتماسيح بدموع مجردة من الرقة والأشواق والخشية ! بل هي الدموع التي تؤدي بنا إلى العمل الصالح والفعل الصادق الناتج من القلب ..

الثلاثاء 6 ذو القعدة 1432هـ
بقلم الإنسان \ محمد محمود يغمور